علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )

247

الأنوار ومحاسن الأشعار

أول من افتنّ في فنون الطرد وأبدع فيه أبو نواس « 1 » لأنه عمل في سائر الجوارح مثل الكلب والبازي والزرّق والشاهين والصقر واليؤيؤ والباشق والفهد والزمّج والعقاب وعناق الأرض وجميع ما يصطاد به من الآلات مثل قوس البندق والفخ وقصب الدبق وما شاكل ذلك . ولم يأت للعرب في الطرد شعر مفرد بل كانت تصف الناقة وتشبهها بالبقرة الوحشية إذ [ آسد ] عليها القنّاص الكلاب افتنانا منها في أشعارها ، ثم يصف الكلاب والطرد كقول النابغة في الكلاب « 2 » : أهوى له قانص يسعى بأكلبه * عاري الأشاجع من قنّاص أنمار يسعى [ بغبس طواها ] فهي طاوية * طول ارتحال بها منه [ وتسيار ] « 3 » وكقوله أيضا « 4 » : فبات كأنه قاضي نذور * سرى لله ينتظر الصباحا فصبّحه كلاب [ بني تميم ] * بجنب الردة من [ جدد كفاحا ] « 5 » فلما أن تبيّن ضاريات * وكلّابا يعنّ بهنّ [ ساحا ] « 6 » فأعمل للنجاء مخذرفات * نوائم أذرفت [ دمعا ] صحاحا « 7 » ( * ) السانح من الطير ما مرّ من المياسر إلى الميامن ، والبارح ما مرّ عن يمين الصائد [ آسد وأسد ] الكلب بالصيد أغراه به .

--> ( 1 ) انظر الصيد والطرد للصالحي ص 253 وما بعدها . ( 2 ) شعره ص 150 ( 3 ) كذا في المخطوطة ، والذي في شعره يسعى بغضف براها ، أسفار ( 4 ) شعره ص 146 - 147 شرى بدل سرى ( 5 ) كذا في المخطوطة وفي شعره بني فقيم ، جدر نباحا . ( 6 ) شاحا ( 7 ) زمعا .